النسائي
361
تفسير النسائى
سأل عائشة عن قول اللّه عزّ وجلّ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ قالت : يا ابن أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليّها تشركه في مالها ، فيعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليها أن يتزوّجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهنّ إلّا أن يقسطوا لهنّ ، ويبلغوا بهنّ أعلى سنّتهنّ في الصّداق ، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ ، قال عروة : قالت عائشة : ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد هذه الآية ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ، قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ [ 127 النساء ] فذكر اللّه أنّه يتلى عليكم في الكتاب الأوّل ، قال اللّه وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى ، فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ قالت عائشة : وقول اللّه عزّ وجلّ في الآية الأخرى وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال ، قليلة الجمال قالت : فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النّساء إلّا بالقسط من أجل رغبتهم / عنهنّ إذا كنّ قليلات المال والجمال ،